محمد الريشهري
63
موسوعة معارف الكتاب والسنة
الإنسان الأجل الأمل 3594 . عارِضة الأحوَذيّ عن الرّبيع بن خُثَيم عن عبد اللَّه - وَاللَّفظُ لِلبُخاريّ - : خَطَّ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله خَطّاً مُرَبَّعاً ، وخَطَّ خَطّاً فِي الوَسَطِ ، وخَطَّ خِطَطاً صِغاراً إلى هذَا الَّذي فِي الوَسَطِ مِن جانِبِهِ ، فَقالَ : هذَا الإِنسانُ ، وهذا أجَلُهُ مُحيطٌ بِهِ ، وهذَا الَّذي هُوَ خارِجٌ أمَلُهُ ، وهذِهِ الخِطَطُ الصِّغارُ الأَعراضُ ، فَإِن أخطَأَهُ هذا نَهَشَهُ هذا . . . . قال ابن العربيّ : لم يُتقن البخاريّ هذا الحديث : فإنّه مهّد ثلاثة معانٍ ، وهي الخطّ المربّع واحدٌ ، والخطّ الذي في وسطه اثنان ، والخطط الصغار ثلاثة ، ثمّ قال : أعطى لكلّ ممهّدٍ مثاله ، فقال : هذا الإنسان واحدٌ ، وهذا أجله محيطٌ به اثنان ، وهذا الذي هو خارجٌ أمله ثلاثة ، وهذه الخطط الصغار الأعراض أربعةٌ . وإنّما صوابه ما رواه غيره ، قال عبد اللَّه : خَطَّ لَنا رَسولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله خَطّاً مُرَبَّعاً ، وخَطّاً وَسَطَ الخَطِّ المُرَبَّعِ ، وخَطَّ خُطوطاً إلى جانِبِ الخَطِّ الَّذي في وَسَطِ المُرَبَّعِ ، وخَطّاً خارِجَ الخَطِّ المُرَبَّعِ ، ثُمَّ قالَ : أتَدرونَ ما هذا ؟ قالوا : اللَّهُ ورَسولُهُ أعلَمُ ! قالَ : هذَا الخَطُّ الأَوسَطُ الإِنسانُ ، وَالخُطوطُ الَّتي إلى جانِبِهِ الأَعراضُ ، وَالأَعراضُ تَنهَشُهُ مِن كُلِّ مَكانٍ ؛ إن أخطَأَهُ هذا أصابَهُ هذا ، وَالخَطُّ المُرَبَّعُ الأَجَلُ المُحيطُ بِهِ ، والخَطُّ الخارِجُ البَعيدُ الأَمَلُ ، وهذِهِ صورَتُهُ : « 1 »
--> ( 1 ) . عارضة الأحوذي : ج 10 ص 318 وراجع : صحيح البخاري : ج 5 ص 2359 ح 6054 وسنن الترمذي : ج 4 ص 635 ح 2454 ورياض الصالحين : ص 263 والترغيب والترهيب : ج 4 ص 244 ح 21 نقلًا عن النسائي وابن ماجة .